القاضي سعيد القمي
51
شرح الاربعين
الحديث الأوّل روى صدوق الطائفة - رضي اللّه عنه - « 1 » في توحيده « 2 » بإسناده عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : إنّ للّه عزّ وجلّ عمودا من ياقوتة « 3 » حمراء رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر « 4 » الحوت في الأرض السابعة السّفلى ، فإذا قال العبد : « لا إله إلّا اللّه » اهتزّ العرش وتحرّك العمود وتحرّك الحوت « 5 » فيقول اللّه تبارك وتعالى : أسكن يا عرشي ! فيقول : كيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها ! فيقول اللّه تبارك وتعالى : اشهدوا ملائكتي « 6 » أنّي قد غفرت لقائلها . إشارة : لعلّ « العمود » : الواسط « 7 » بين « العرش » العظيم و « الأرض السابعة » : هي « 8 » الألوهية التي تقوم بها السماوات - عقولها ونفوسها وأرواحها - والأرضون - قواها وصورها وأجسامها - وبها ينتظم النظام ويصلح أمر المبدأ والختام « 9 » . و « العرش » هو جملة الموجودات .
--> ( 1 ) . رضي اللّه عنه . - ن . ( 2 ) . التوحيد ، باب ثواب الموحدين ، حديث 20 ، ص 23 ( 3 ) . ياقوتة : ياقوت ع . ( 4 ) . ظهر : ظاهرن . ( 5 ) . وتحرّك الحوت : - ع . ( 6 ) . ملائكتي : سكّان سماواتي ( التوحيد ، ص 23 ) . ( 7 ) . الواسط : الواسطة م ن . ( 8 ) . هي : والأصحّ « هو » لأنّه عائد إلى « العمود » . ( 9 ) . « الختام » يناسب « البدء » ، كما أنّ « المعاد » أنسب ب « المبدأ » .